الجمعة، 25 أبريل 2014

حسابات الحقل

محمد المصرى
حسابات المعركه الانتخابيه القادمه فى مصر حسابات بسيطه يتقدم مرشحها الرئيسى السيسى بكتله انتخابيه تقليديه صلبه تقدر بحوالى عشرة ملايين صوت هذه الكتله التى سبق ومنحت اصواتها فى ايام الضراوه الثوريه الاولى للفريق شفيق ويدعمها فريق اخر ثابت ذو مزاج ليبرالى على الطريقه العمرو موسويه يقدر ايضا بحوالى ثلاثة ملايين مواطن هذا وقبل ان تبدأ تلك المعركه ومن غير حسابات تغير المزاج العام من الالتهاب الثورى الحاد الى النقاهه والرغبه فى الامن والاستقرار وغير حساب ايضا الحليف من السلفيه الدعويه برهامية المحتوى والذى يمالىء الامير المتغلب على الاقل على طريقة إذكرنى عند ربك ولايريد ترك الساحه على الطريقه الاخوانيه ومطلوب منه إثبات أهليته للإلتحاق بالركب اما عن المرشح الاخر حمدين فالبطبع لايدخل المعركه بتقدير الخمسه مليون صوت الانتخابى الساخن التى نالها فى حمى الصعود الثورى بل يدخل فى حالة الهدوء وتشرذم مابقى من هذه القوى وميلها الى المقاطعه بل واعلان الجناح الناصرى التاريخى تأييده للسيسى وتبدو محاولة حشد القوى الراديكاليه حتى من خلفه من باب المستحيلات السبعه ناهيك عن خلق حاله استقطابيه بينه وبين السيسى تستقطب له الاصوات حول قضية العداله الاجتماعيه او الاستقلال الوطنى ونظريا ايضا بفرض جدلى ان الاخوان قرروا ان يساندوا حمدين رغم تزعزع مروحة كتلتهم الانتخابيه الصلبه التى تقارب الخمسه مليون مواطن تحت ظلال العنف والعزله فلو تصورنا ان هناك مليونا او مليونان منهم قرروا النزول لتأييده فلن يغنى ذلك عنه شيئا وهذا حتى ليس واضحا اى اثار من اى نوع لوجوده ولاحتى من طبيعة تفكير التنظيم الذى لايتدخل الا ليحسم امرا للترجيح وقبض المقابل وهو مايعرف دهاقنة التنظيم انه ايضا من المستحيلات السبعه .ونستطيع القول ان التحديات الخطيره والوجوديه التى تمر بها الدوله المصريه والوضع الاقليمى والدولى والاداء الذكى المحسوب للدوله المصريه فى كثير من الملفات فى الفترات الاخيره تستدعى جواً من الارتياح العام الذى يميل بعد تجربة الاخوان الميلودراميه الاخيره الى الانكفاء المحافظ حول اختيارات الدوله المصريه البائسه على طريقة اللى تعرفه افضل من اللى ماتعرفوش واللى اتلسع فى شبرا ينفخ فى المعادى اذن نستطيع ان نقول للسيسى على طريقة شويكار فى مسرحية سيدتى الجميله الجو جميل طبعا هذا لاينفى اننا فى ذروة التحديات ولم يحل بعد اى منها ولم تؤتى اى وعود اكلها ولم نقارب مرحلة تغيير مطلوبه بشده وعمق ولازال الاداء الحكومى البطىء الرث هو سيد الموقف ولكن هذا لايغير من الامر شيئا لان المجازفه وهى ليست من طبيعة الشعب المصرى صارت الان مستحيله ويبدو لقطاعات واسعه من الناس ان السيسى اقل خطوره وان المجازفه مع حمدين اخطر من المجازفه مع السيسى لذلك يدخل السيسى المعركه والجو جميل والصوره حتطلع حلوه ولاينقصنا الا ضحكة حمدين الحلوه